JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Startseite

ليش أغلب الناس ما تتغير رغم إنها تعرف الصح؟

 هناك احتمال كبير أنك تستيقظ متأخرًا، تمسك هاتفك قبل أن تتحرك من سريرك، وتؤجل يومك قبل أن يبدأ.

تمر ساعة… وربما أكثر.

تنهض قليلًا، ثم تعود لنقطة البداية.

في لحظة قصيرة، قبل أن تعود لتكرار نفس الفعل، تخطر ببالك فكرة:

"يجب أن أغيّر حياتي."

تشعر بها… تؤمن بها… ثم تختفي، وكأن عقلك يرفضها.

وهنا سؤالنا:

لماذا لا نتغير رغم أننا نعرف الصواب؟


السؤال يدخل دماغك ولا يخرج حتى تجد له إجابة. ووجودي هنا سيصنع لك الإجابة.

أبدأ كلامي بالقول إن عدم المحاولة للتغيير ينبع من أسباب عدة، ومن هذه الأسباب: الخوف من المجهول، والتعلق بمنطقة الراحة، وهما شيئان صغيران بحروفهما، كبيران بمعناهما.

لنبدأ بتعريف الخوف من المجهول، فهو الخوف من النتائج غير المضمونة والفشل. وبالتأكيد، لا يتولد هذا الخوف بدون البرمجة الذهنية السلبية.

ما هي البرمجة الذهنية السلبية؟ يا عزيزي القارئ، البرمجة الذهنية هي الأمور التي تعودت ذاتك عليها، مثل كثرة التشاؤم. فمثلاً، قبل محاولتك في خوض شيء جديد، تقول لنفسك: "أنا لا أستطيع، لا يمكنني إحداث التغيير".

لتوضيح هذا، لنأخذ مثالًا عن تعلم السباحة: عندما تأتي للتعلم، تنظر إلى الماء وتبدأ بالقول لنفسك: "أنا لا أستطيع السباحة، لن أتعلم، الأمر صعب". وبسبب هذه الأفكار، ستظل عاجزًا عن السباحة، مهما حاولت.

وكم مرة شعرت بهذا الشعور عند مواجهة تحدٍ جديد؟ هل حدث هذا معك من قبل؟


وما أسهل الحياة عندما نعترف بأخطائنا، ونقرر التعلم منها، فالتغيير يبدأ من الاعتراف بالخطأ والمحاولة لتصحيحه. وبالطبع، للوصول إلى التغيير، لن نكتفِ بالتعرف على الخوف من المجهول، بل يجب أن نفهم أيضًا منطقة الراحة.

تعد منطقة الراحة المكان الآمن ظاهريًا، لكنها داخليًا ضارة على المدى البعيد. ففي الوقت الحالي، قد لا تشعر بأي ذنب، لكن مع مرور الزمن ستكتشف أنك ارتكبت أخطاءً كبيرة بسبب التمسك بهذه المنطقة. ويبدأ التغيير بمجرد خروجك منها.

وللخروج من هذه المنطقة، يجب أيضًا تغيير البيئة المحيطة بنا، فهي المؤثر الأكبر، سواء كانت صحبة سيئة أو بيئة لا تدعم التغيير. ومن المؤكد أن التعلق بالماضي ضار، ويجب أن نتخلص منه لنتمكن من التقدم.

هل سبق أن شعرت بتعلقك بماضيك، أو بشيء كنت تظن أنه ثابت في حياتك، ثم تغير فجأة وأجبرك على إعادة ترتيب حياتك؟ لتوضيح ذلك، لنأخذ مثالًا حيًا: لنفترض أنك كنت في علاقة بنيت حياتك كلها عليها، وجعلتها أساسًا لا يتزحزح. فجأة، في أحد الأيام، تزحز هذا الأساس بطريقة مفاجئة، وأجبرك على إنهاء العلاقة. بالمؤكد لن تنسى بسهولة، وستتراكم بداخلك مشاكل وتساؤلات كثيرة، مما سيؤدي إلى تعلقك بالذكريات، ولن يزيدك ذلك إلا نقصانًا من حياتك القادمة، سواء في إنجازاتك أو في عمرك. وفي هذه الحالة، يبدأ التغيير بالتخطي.


في النهاية، التغيير ليس سهلاً، فهو يتطلب بعض التضحيات، مثل مواجهة الخوف، والخروج من مناطق الراحة، وتجنب الكثير من العادات السلبية. لكن في المقابل، سنكسب حياة رغيدة على المدى البعيد؛ فاليوم هو فرج الغد.

ولا يمكننا أن نتجاهل جانب ضعف الثقة بالنفس والاعتمادية، فهما يعنيان عدم امتلاك القدرة على فعل أي شيء أو إنكار قدراتنا.

أتمنى أن نكون قد فهمنا لماذا يعرف الناس الصواب ولا يقومون به.

دمتم سالمين وفي أمان الله،

-رامي

على هامش الفكرة

author-img

Rami Alrefai

رامي باسم الرفاعي كاتب و طالب في تكنولوجيا الأشعة . أكتب لأنني أؤمن أن الكتابة ليست مهنة، بل طريقة لفهم النفس والعالم. هذه المدونة محاولة لترتيب الأفكار التي تعيش على الهامش.
Kommentare
Keine Kommentare
Kommentar veröffentlichen
    NameE-MailNachricht