JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

ما هو التعود العاطفي ؟

 لماذا نفقد الشغف عندما نصل إلى مرادنا أو إلى هدفنا؟ ولماذا، حين نحاول كسب شخصٍ معيّن، نفعل المستحيل لأجله، ثم ما إن نكسبه حتى نفعل كل ما يجعلنا نخسره ونندم على رحيله؟


هل لأننا تعوّدنا عليه، فأصبح مثل أيّ شيءٍ عادي؟ أم ما السبب؟


على الأرجح، فإن جواب هذا السؤال هو التعوّد العاطفي.


فما هو التعود العاطفي؟


يا عزيزي القارئ، نبدأ بتعريف التعود العاطفي:


هو حالة تحدث عندما يكون في حياتك شخص يحبك ويحترمك، سواء كان صديقًا، أو شريك حياة، أو حتى أحد أفراد العائلة. هذا الشخص، ومن شدة حبه لك، كان يسامحك على كل خطأ ترتكبه مهما كان، ويمنحك فرصًا جديدة. لكن هذه الفرص، وللأسف، كانت تعود عليك بطريقة سلبية، إذ بدأت تبني شخصيتك بشكل مختلف عن أساسها الصحيح.


تعتاد على وجود هذا الشخص مهما أخطأت، لأنك في كل مرة تكرر فعلًا سيئًا وأنت تعلم أنه سيئ ويؤذيه، تقول في نفسك: لا بأس، سيرضى. وهنا تكمن المشكلة؛ إذ لا تعود تشعر بقيمة خطئك ولا بحجمه الحقيقي، ولا تدرك مدى تأثيره، إلا عندما يختفي هذا الشخص من حياتك.


في تلك اللحظة، تدخل في شعور يُسمّى الندم.


والندم من أسوأ المشاعر التي خُلقت في هذه الدنيا؛ فهو كالبكاء على ميت، أملًا في أن تعيده الدموع إلى الحياة، لكنها في النهاية ليست سوى دموع، أو بالأحرى قطرات ماء لا أثر لها.


بعد أن تحدثنا عن التعود العاطفي وذكرنا تعريفه، ننتقل الآن إلى بعض النقاط التي تساعدك على معرفة ما إذا كنت تعيش حالة من التعود العاطفي أم لا:


اللامبالاة: كأن تقوم بفعلٍ يسبب إزعاجًا للطرف الآخر دون الاكتراث بمشاعره.


التقليل من المشاعر.


تأجيل الاعتذار.


تكرار الخطأ نفسه مع اليقين بأن الشخص سيسامح.


والآن، سؤال آخر: لماذا نشعر بقيمة الشخص عندما يختفي؟


لأن الإنسان لا يشتاق إلا عندما يظهر الفراغ؛ حين يكتشف أن يومه كان مبنيًا على وجود هذا الشخص، وأن أغلب ذكرياته ووقته الجميل كُتبت معه، أو أنه كان يغطي نقصًا فينا لم نكن نلاحظه. وبمجرد غيابه، تسقط جميع السواتر، ونكتشف أننا أصبحنا في فراغٍ كبير.


وهنا يُطرح سؤال أخير:


هل التعود العاطفي خطأ متعمّد؟


أم أننا بشر نخطئ لأننا نطمئن أكثر مما ينبغي؟


-رامي


على هامش الفكرة .

author-img

Rami Alrefai

رامي باسم الرفاعي كاتب و طالب في تكنولوجيا الأشعة . أكتب لأنني أؤمن أن الكتابة ليست مهنة، بل طريقة لفهم النفس والعالم. هذه المدونة محاولة لترتيب الأفكار التي تعيش على الهامش.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة